الشيخ عبد الله البحراني
121
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
فقال أبي عليه السلام : « اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب « 1 » ، وذلّ الأسر » . فو اللّه إن ذهبت الأيّام حتّى حرب « 2 » ماله وما كان له ، ثمّ اخذ أسيرا وهو ذا قد مات - لا رحمه اللّه - وقد أدال اللّه عزّ وجلّ منه « 3 » وما زال يديل أولياءه من أعدائه . مناقب ابن شهرآشوب : وقال ابن سنان ( مثله ) . « 4 »
--> ( 1 ) - الحرب - بالتحريك - : نهب مال الإنسان وتركه لا مال له . ( 2 ) - وحرب الرجل : اخذ جميع ماله . وحرب حربا من باب تعب كذلك . ( 3 ) - الإدالة : الغلبة ، واديل لنا على أعدائنا : نصرنا عليهم ، وأدال اللّه عزّ وجلّ منه : أي سلب منه النصرة والغلبة . ( 4 ) - 1 / 496 ح 9 ، 3 / 501 . وأخرجه في إثبات الهداة : 6 / 176 ح 15 عن الكافي ، وفي البحار : 50 / 62 ضمن ح 38 عن المناقب . أقول : قال المسعودي في مروج الذهب : 4 / 19 : وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين سخط المتوكّل على عمر بن الفرج الرخجي ، وكان من علية الكتاب وأخذ منه مالا وجوهرا نحو مائة ألف وعشرين ألف دينار ، وأخذ من أخيه نحوا من مائة ألف وخمسين ألف دينار . ثمّ صولح محمّد على أحد وعشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه ؛ ثمّ غضب عليه غضبة ثانية ، وأمر أن يصفع في كلّ يوم ، فاحصي ما صفع فكان ستة آلاف صفعة ، وألبسه جبة صوف ؛ ثمّ رضي عنه ، وسخط عليه ثالثة ، واحدر إلى بغداد ، وأقام بها حتّى مات .